ابن كثير

407

السيرة النبوية

حسن غريب ، وإنما نعرفه من حديث عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر به . وقد رواه مسلم عن محمد بن مهران الرازي ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون الأبطح . ورواه مسلم أيضا من حديث صخر بن جويرية ، عن نافع عن ابن عمر ، أنه كان ينزل المحصب ( 1 ) ، وكان يصلى الظهر يوم النفر بالحصبة . قال نافع : قد حصب رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده . وقال الإمام أحمد : حدثنا يونس ، حدثنا حماد - يعنى ابن سلمة - عن أيوب وحميد ، عن بكر بن عبد الله ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالبطحاء ثم هجع هجعة ، ثم دخل - يعنى مكة - فطاف بالبيت . ورواه أحمد أيضا عن عفان ، عن حماد ، عن حميد ، عن بكر ، عن ابن عمر فذكره . وزاد في آخره : وكان ابن عمر يفعله . وكذلك رواه أبو دواد عن أحمد بن حنبل . وقال البخاري : حدثنا الحميدي ، حدثنا الوليد ، حدثنا الأوزاعي ، حدثني الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد يوم النحر بمنى : " نحن نازلون غدا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر " - يعنى بذلك المحصب - الحديث . ورواه مسلم عن زهير بن حرب عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي . فذكر مثله سواء . وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن أسامة بن زيد ، قال : قلت يا رسول الله أين تنزل غدا - في حجته - ؟ قال : وهل ترك لنا عقيل منزلا ! ثم قال : نحن نازلون غدا إن شاء الله

--> ( 1 ) ت : كان يرى المحصب سنة .